الشيخ حسين آل عصفور

134

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

والبضاعة مؤتمنان . وفي صحيحة محمد بن مسلم قال : كلَّما كان من وديعة ولم تكن مضمونة فلا تلزم . وفي معتبرة إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت فقال الرجل : كانت عندي وديعة وقال الآخر : إنّما كانت عليك قرضا ، قال : المال لازم له إلَّا أن يقيم البيّنة إنّها كانت وديعة . وفي صحيح آخر للحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرقه قال : هو مؤتمن . ويدخل في ذلك مال المضاربة ومال التجارة والأعيان المستأجرة ومال الملتقط وقد تقدّمت الأخبار في ذلك وأنّه ليس عليه ضمان إلَّا بالتفريط فلا حاجة إلى إعادتها . وكلَّما يرجع إلى الأمانة فمنفي عنه الضمان إلَّا إذا تعدّى ما قرر عليه ، وكذا ما قبضه على وجه الرهانة وقد تقدّمت أدلَّته أيضا . * ( وإن ) * كان * ( صار في يده بغير إذن المالك مع الإذن فيه شرعا ) * فلا يتعلَّق بها الضمان إلَّا بالتعدّي والتفريط ، وهذه هي المعبّر عنها بالأمانة المالكيّة * ( كما لو أطارت الريح ثوبا ونحوه إلى داره ) * فوقع في يده * ( أو انتزع المغصوب من الغاصب بطريق الحسبة ) * الشرعيّة كالمال المأخوذ من يد اللصوص وإن كان دفع إليه على جهة الوديعة * ( أو أخذ الوديعة من ) * يد * ( صبيّ أو ) * من يد * ( مجنون ) * وذلك * ( عند خوف تلفها ) * بإذن الشارع في ذلك ، لأنّ هذين لا يؤتمنان على مال لصيرورته في معرض التلف * ( وكما يصير في أيدي الصبيان ) * الذين لا يعقلون أو يعقلون قبل التكليف * ( من الأموال التي يكتسبونها ) * ولو بالمكاسب المحرّمة * ( كالقمار و ) * نحوه ، فتلك الأموال المكتسبة في أيديهم مثل * ( الجوز والبيض بالنسبة إلى الولي ) * حيث يأخذه من أيديهم فيجب عليه ردّه إلى أهله . * ( وكما لو استعار صندوقا ونحوه أو اشتراه فوجد فيه شيئا ) * فذلك